عبد الغني الدقر
59
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
أمّا الأصلي كقول النابغة : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع وأمّا العارض فكقول الشاعر : لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما * على حين يستصبيبن كلّ حليم فإن كان المضاف إليه فعلا معربا ، أو جملة اسمية وجب الإعراب عند البصريين ، ولكنّ قراءة نافع في قوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ بفتح « يوم » وقراءة يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً « 1 » بفتح « يوم » تجعلان جواز البناء صحيحا . 9 - الإضافة إلى المرادف ، وإلى الصّفة وإلى الموصوف : لا يضاف اسم إلى مرادفه ك « قمح برّ » ولا موصوف إلى صفته ك « رجل عالم » ولا صفة إلى موصوفها ك « عالم رجل » . فإن سمع ما يوهم شيئا من ذلك يؤوّل ، فمن الأول المرادف قولهم : « سعيد كرز » « 2 » وتأويله : أن يراد بالأوّل المسمّى ، وبالثاني : الاسم . أي : سعيد المسمّى كرزا . ومن الثاني - وهو إضافة الموصوف إلى صفته - قولهم : « حبّة الحمقاء » و « صلاة الأولى » و « مسجد الجامع » . وتأويله : أن يقدّر موصوف ، أي حبّة البقلة الحمقاء ، وصلاة السّاعة الأولى ، ومسجد المكان الجامع ، ومن الثالث - وهو إضافة الصّفة إلى موصوفها - قولهم : « جرد قطيفة » « 3 » و « سحق عمامة » « 4 » . وتأويله : أن يقدّر موصوف أيضا ، ويقدّر إضافة الصّفة إلى جنسها ، أي : شئ جرد من جنس القطيفة . وشيء سحق من جنس العمامة . 10 - الأسماء بالنّسبة للإضافة : الأسماء بالنسبة لصلاحيّتها للإضافة أو امتناعها أو وجوبها ثلاثة أقسام : ( أ ) أن تكون صالحة للإضافة والإفراد وذلك هو الغالب ك « ورق وقلم ، وعمل وأرض وغير ذلك كثير » . ( ب ) أن تمتنع إضافتها « كالمضمرات » . و « أسماء الإشارة » و « الموصولات » - سوى « أيّ » - و « الأعلام » و « أسماء الشّرط » و « أسماء الاستفهام » - عدا « أيّ » منهما - فالأربعة الأولى معارف والبواقي شبيهة بالحرف . ( ج ) أن تجب إضافتها ، وذلك على نوعين :
--> ( 1 ) الآية « 19 » من سورة الانفطار « 82 » . ( 2 ) الكرز : خرج الراعي ، ويطلق على اللئيم والحاذق . ( 3 ) الجرد : الخلق ، والقطيفة : كساء له خمل . ( 4 ) السّحق : البالي .